الشيخ عزيز الله عطاردي
83
مسند الإمام الحسين ( ع )
إبهامه فيمصّها ويجعل اللّه في إبهام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رزقا يغذوه ويقال بل كان رسول اللّه يدخل لسانه في فيه فيغرّه كما يغرّا الطير فرخه فيجعل اللّه في ذلك رزقا ففعل ذلك أربعين يوما وليلة فنبت لحمه من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ] 36 - عنه ، روى عن برة ابنة اميّة الخزاعي قال لمّا حملت فاطمة عليها السّلام بالحسن خرج النبيّ عليه السّلام في بعض وجوهه فقال لها انّك ستلدين غلاما قد هنأنى به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتى أصير إليك قالت فدخلت على فاطمة حين ولدت الحسن عليه السّلام وله ثلث ما أرضعته فقلت لها : أعطنيه حتّى أرضعه فقالت كلّا ثمّ أدركتها رقّة الامّهات فأرضعته . فلمّا جاء النبيّ عليه السّلام ، قال لها ما ذا صنعت قالت أدركني عليه رقّة الامّهات فأرضعته فقال أبى اللّه عزّ وجلّ إلّا ما أراد ، فلمّا حملت بالحسين عليه السّلام قال لها يا فاطمة إنّك ستلدين غلاما فد هنّأنى به جبرئيل ، فلا ترضعيه حتّى أجيئ إليك ولو أقمت شهرا قالت : أفعل ذلك فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعض وجوهه فولدت فاطمة الحسين عليه السّلام فما أرضعته حتّى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال لها ما ذا صنعت قالت ما أرضعته فأخذه فجعل لسانه في فمه فجعل الحسين يمصّ حتّى قال النبيّ عليه السّلام أيها حسين أيها حسين ، ثمّ قال أبى اللّه إلّا ما يريد هي فيك وفي ولدك يعنى الإمامة ، ولمّا منع الماء من الحسين عليه السّلام أخذ سهما وعدّ فوق خيام النساء تسع خطوات فحفر الموضع فنبع ماء طيّب فشربوا وملأ وأقربهم عليه السّلام [ 2 ] . 37 - عنه روى الكلبي أنّه قال مروان للحسين عليه السّلام : لولا فخركم بفاطمة بم كنتم تفخرون علينا ، فوثب الحسين عليه السّلام فقبض على حلقه فعصره ولوّى عمامته في عنقه حتّى غشى عليه ، ثمّ تركه ثمّ تكلّم وقال في آخر كلامه واللّه ما بين جابرسا و
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 179 [ 2 ] المناقب : 2 / 179